السيد كمال الحيدري

130

العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )

تفسير الميزان في كلمات الأعلام ربما لا نعدو الحقيقة إذا قلنا أنّ هذا التفسير يعدّ دائرة معارف قرآنية ، فيما اشتمل عليه من بحوث ودراسات مختلفة أشادها الطباطبائي في ضوء ما شعّ به مداليل القرآن ، بحيث أضحى القرآن الكريم في هذا التفسير مصدراً تنبثق منه العقيدة والشريعة والأخلاق والمفاهيم والرؤى الإسلامية بمجموعها . وهذا ما دعا الشهيد مرتضى المطهّري للقول : « لم يكتب تفسير الميزان جميعه بوحي الفكر ، فأنا أعتقد أنّ الكثير من موضوعاته هي إلهامات غيبية ، وقلّما تعرض لي مسألة من المسائل الإسلامية والدينية لا أجد مفتاح حلّها في الميزان » « 1 » . محمّد جواد مغنية وتفسير الميزان نقل الطهراني في « مهر تابان » عن الإمام موسى الصدر أنّ العالم الفريد والكاتب المتضلّع المعروف والباحث اللبناني الخبير ، الشيخ محمّد جواد مغنية ، قال : « عندما حلّ « الميزان » بين يدي ، عطّلت مكتبتي ، وانكببت على مطالعته بحيث لم يكن على طاولتي كتاب غيره » « 2 » . قال مغنية : « يمتاز هذا التفسير بخصائص لا تجدها مجتمعة في غيره من التفاسير ، قديمها وحديثها ، وأهمّها الخصائص التالية :

--> ( 1 ) نقلًا عن كتاب تطوّر الدرس الفلسفي : ص 190 . ( 2 ) العلّامة الطباطبائي ، ملامح في السيرتين ، ص 354 . .